الإثنين , أكتوبر 19 2020
الرئيسية / Uncategorized / المال يزيح العصبيات القبيلة من الواجهه في انتخابات الصعيد

المال يزيح العصبيات القبيلة من الواجهه في انتخابات الصعيد

ما حدث على امتداد الأسابيع الماضية يكتشف أن هناك توجها من القائمين على العملية الانتخابية فى الأحزاب والذين أجمعوا الرأى على أن يحل المال محل العصبيات والقبائل فى إدارة المشهد الانتخابي بانتخابات 2020 ويدفع هذا التوجه إلى سيطرة رجال الأعمال على السلطة التشريعية والجميع يعلم أن رجل الأعمال لا يعمل تحت قبة البرلمان إلا لخدمة مصالحة الشخصية ويسعي فى الوقت نفسه إلى استعادة الأموال التي انفقها على حملتها الانتخابية وشراء المقعد البرلماني ومضاعفتها ويجد سماسرة الانتخابات ضالتهم عند هذا النوع من رجال الأعمال الساعين خلف السلطة والحصانة.

وبالنظر في سيطرة ظاهرة ” المال السياسي ” فى الاستحقاقات الانتخابية واستعمالها كأداة لكبح جماح سيطرة العصبيات والقبائل والوقوف في وجه البرامج الانتخابية الحقيقة على المشهد الانتخابي و على الدولة أحيانا، فنجد أن ظاهرة المال السياسي وشراء المقاعد افرزت لنا رموزا لا وجود لها على أرض الواقع ولا يمتلكوا مواصفات تؤهلهم للعمل النيابي , مما حرم غيرهم من ما يمتلكون القدرة والكفاءة على التنافس بشرف او ربما كانو السبب في إقصاء الكفاءات من المشهد , فقد رسخ المال السياسي ورجال الأعمال انطباعا عاما لحالة الديمقراطية المشوهة التي يجري تداولها بين رجال الأعمال واصحاب المصالح، لا بين القيادات الطبيعية صاحبة الوجود الحقيقي في الشارع ، والفاعلين في المجال السياسي .

ويتساءل المشاركين في الانتخابات القادمة القادمة كيف يمكن مواجهة المال السياسي لإنجاح عملية التحول الديمقراطى والحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية فقد أضرت ظاهرة تزاوج السياسة والمال “البزنس” بالمجال العام ، وأفرزت لنا حالات مشوهة و أشخاصا ركبوا الموجة على غفلة من المجتمع , الأمر الذي يستدعي الوقوف بوجة هذه الظاهرة , سواء بالقانون او بالسياسة وأيضا رفع مستوي الوعي للتصدي لتلك الظاهرة البغيضة وذلك لما شكلته من صورة سلبية للتجربة الديمقراطية وللحركة السياسة المصرية .

وفى الحقيقة لا نتوقع حدوث الفصل بين السياسة والمال بين ليلة وضحاها, فهذه ظاهرة لا تخلو منها أي دولة في العالم , لكن يمكننا ومن الأن العمل على رفع مستوى الوعي لدى قطاعات الناخبين والوقوف بجانب النماذج الوطنية والتى تتمتع بالنزاهة وتحمل برامج انتخابية حقيقة للوقوف في وجة من المال السياسي وهذا الأمر يحتاج إلى مشاركة من كل القوي الفاعلة في المجتمع والتنسيق فيما بينها لقطع الطريق أمام هذه الظاهرة التي أضرت بتجربة التحول الديموقراطي والتي عانينا منها لعقود ولم نراى منها خير قط.

وكنا نتمني من القائمين على العملية الانتخابية في الأحزاب أن يقومو بإيصال رسائل للجمهور من اجل استعادة ثقتهم ودفعهم للذهاب إلى لجان الاقتراع عن طريق اختيار الكفاءات العلمية والمهنية لتمثيلهم فى البرلمان ولكنهم رضخو لسطوة رجال الأعمال وأصحاب النفوذ وهم من من لا يعنيهم المواطن بشي ولا يسعون إلا وراء مصالحهم الشخصية حتي لو تعارضت مع المصلحة العامة.

عن Ibrahim Elagmey

شاهد أيضاً

بالصور: مؤتمر حاشد ومسيرة لدعم مرشح العدل بالأقصر بحضور رئيس الحزب

نظمت حملة المحامي الشاب الشاذلي البحيري مرشح حزب العدل بمركز إسنا مؤتمراً جماهيرياً حاشداً، حضره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *