عقد حزب الجبهة الوطنية ملتقاه الثقافي الأول، حوّل تداعيات الحرب في المنطقة، بحضور نخبة من السياسيين والمفكرين وأعضاء الحزب. وشهد الملتقى كلمة رئيسية للدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، استعرض خلالها رؤية الحزب للمشهد الإقليمي المتأزم وتأثيراته المباشرة على الداخل المصري.

استهل الدكتور عاصم الجزار كلمته بالتحذير من الحساسية المفرطة والخطورة التي تمر بها المنطقة جراء التصعيد العسكري غير المسبوق، مؤكدًا أن الأزمة لم تعد صراعًا محدودًا، بل تحولت إلى أزمة إقليمية كبرى تمس "وجدان كل بيت مصري".

وشدد الجزار على أن الدولة المصرية كانت سباقة في التحذير من "سيناريو الفوضى"، قائلًا: "الحروب في منطقتنا لم تعد شأنًا يخص أطرافها المباشرين فقط، بل تنعكس على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. وإذا اتسعت دائرة الصراع فلن ينجو أحد، ومن يظن غير ذلك فهو غير مدرك لطبيعة الأمور".
وفي سياق متصل، أعلن رئيس حزب الجبهة الوطنية دعم الحزب الكامل والمطلق لمواقف الدولة المصرية وللرؤية الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأشار الجزار إلى أن السياسة المصرية القائمة على "الصبر الجميل" والحكمة أثبتت جدواها في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد وسط محيط مضطرب.
عاصم الجزار: ندعم رؤية الرئيس السيسي في مواجهة أزمات المنطقة
واستشهد الجزار بكلمات رئيس الجمهورية حول قدرة مصر على تجاوز التحديات والإساءات بالصبر والعمل، مؤكدًا أن جهود الوساطة المصرية المخلصة هي السبيل الوحيد لمنع دفع "ضريبة كبرى" نتيجة أخطاء الحسابات والتقديرات الدولية.
انتقل رئيس الحزب في كلمته إلى الجانب التنموي، موضحًا أن تداعيات الحرب ليست عسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. وأشاد بالخطوات الاستباقية التي اتخذتها القيادة السياسية لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للمواطنين، مؤكدًا: "نرى اليوم ثمار رؤية الرئيس السيسي في وجود أرصدة آمنة من السلع الاستراتيجية وتوفير إمدادات الطاقة، وهو ما يعكس قدرة الدولة على إدارة الأزمات بسيناريوهات متعددة."
واختتم الدكتور عاصم الجزار كلمته بدعوة القوى السياسية والأحزاب والمؤسسات الوطنية للوقوف صفًا واحدًا خلف الدولة والقيادة السياسية في هذا الظرف التاريخي الحرج، مشددًا على أن قوة الوطن تكمن في وحدة شعبه، وأن الحفاظ على أمن مصر هو الأولوية القصوى التي لا تعلوها أولوية أخرى.